الميرزا القمي
619
رسائل الميرزا القمي
الطلبة عند المدرّس ، والمستفتين عند المفتي مع وجوب التعليم والإفتاء . ويجوز جمعهم على درس واحد مع تقارب الأفهام . والظاهر أنّ الكلام في الطلبة المتزاحمين بعد تعيين الدرس أيضا كذلك في التقديم والتأخير . المسألة التاسعة : في وجوب الحكم إذا كانت الدعوى واضحة وفي كيفية صورة الحكم إذا كان الحكم بعد تحرير الدعوى واضحا عند القاضي ، فيجب أن يحكم لصاحبه ، والظاهر أنّه بعد مطالبة المدّعي به صريحا أو فحوى ، وإلّا فلا يجب ؛ لأنّه حقّه ، وقد يريد تركه . وإن لم يكن واضحا عنده ، فيرجي حتّى يتبيّن له بالمراجعة والتأمّل . وصورة الحكم أن يقول : « حكمت » أو « قضيت » أو « أنفذت » أو « ألزمت » أو نحو ذلك ، دون قوله : ثبت عندي ، أو دعواك ثابتة ، ونحوها ؛ لعدم دلالتها على الحكم . ولا ريب أنّ القاطع للدعوى هو حكم الحاكم وإن كان قد ثبت الحكم بدونه ، كما في صورة إقرار المنكر بالحقّ . والظاهر أنّ أمره بأخذ العين أو التصرّف فيها ونحوهما أيضا مجز . ويستحبّ قبل الحكم ترغيبهما في الصلح ، لأنّه خير ولكنّهم ذكروا أنّه يكره أن يشفع إلى المستحقّ في إسقاط أولي ، وإلى المدّعي في إبطال دعوى « 1 » ، وظاهرهما التنافي . ووجه الجمع كما ذكر في المسالك إمّا بجعل الصلح متوسّطا بين الإسقاط وعدمه ، أو جعله مستثنى كما يقتضيه كلام الأصحاب ؛ لأنّ الصلح خير ، أو بعث
--> ( 1 ) . كما في شرائع الإسلام 4 : 81 ؛ قواعد الأحكام 2 : 205 .